ميرزا حسين النوري الطبرسي
288
مستدرك الوسائل
الثاني : انه لو كان للتقية لعم سائر ألقابه الشائعة ، خصوصا المهدي الذي بشر بلفظه في جل الاخبار النبوية العامية . الثالث : ان الفريقين اتفقوا على أنه صلى الله عليه وآله بشر بوجوده عليه السلام ، وانه يظهر في آخر الزمان ، ويملا الأرض قسطا وعدلا ، وإنما الخلاف في سلسلة نسبه وولادته وعدمها ، وفي جل هذه الأخبار ذكره بلقبه المهدي ، وان اسمه اسمي ، فكلهم عارفون باسمه ، فلم يبق أحد يستر عنه . الرابع : ان في جملة من الاخبار المنع ، وما لم يذكر فيه اسمه ، صرح بأنه سمي النبي صلى الله عليه وآله ، فالسامع الراوي عرف اسمه ، فان كانت التقية منه فقد عرفه ، وإن كان من غيره فلا وجه لعدم ذكره في هذا المجلس ، بل اللازم تنبيه الراوي بان لا يسميه عليه السلام في مجلس آخر . الخامس : ان أصل منشأ الخوف ، إن كان من جهة ان الجبارين ، لما سمعوا بان زوال ملكهم ودولتهم بيده ، فكانوا في صدد قتله وقمعه ، فاللازم أن لا يذكر بشئ من ألقابه الشائعة ، خصوصا المهدي الذي به بشروا وانذروا وخوفوا ، فلا وجه لاختصاص الاسم المعهود بالمنع . السادس : انه لا مسرح للخبر الأول من الباب للحمل على التقية ابدا ، فلاحظه . هذا وقد ادعى المحقق الداماد في رسالة ( شرعة التسمية ) ( 4 ) الاجماع على التحريم ، والسيد المحدث الجزايري في ( شرح العيون ) ( 5 ) نسب التحريم إلى الأكثر ، والجواز إلى بعض معاصريه ، فإنه كما قال ، إذ لم يعرف القول بالجواز قبل طبقته ، الا من المحقق نصير الدين الطوسي ، وصاحب ( كشف الغمة ) ( 6 ) ، وصارت المسألة في عصر المحقق الداماد نظرية ، وكتب فيه وبعده رسائل في التحريم والجواز .
--> ( 4 ) شرعة التسمية : ( 5 ) شرح العيون : ( 6 ) كشف الغمة ج 2 ص 520 .